فقال أبو زرعة: "حديثُ سعيد بن سلمة عندي خطأ، وهذا عندِي الصحيحُ" (العلل لابن أبي حاتم ٢٧٠٥).
قلنا: وروايةُ سعيدٍ الأُخْرَى هذه لم نقفْ عليها.
وخالف سعيدًا، زهير بن محمد، واختُلِفَ عليه:
فرواه أحمدُ في (المسند ٧٦٣) -ومن طريقه الضياءُ في (المختارة ٧٢٩) - عن عبد الرحمن بن مهدي،
ورواه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه)، والبيهقيُّ في (السنن الكبير ١٠٣٨)، وغيرهما، عن يحيى بن أبي بُكَيْر.
وتمامٌ في (فوائده) من طريقِ صدقةَ بنِ عبدِ اللهِ.
ويعقوبُ بنُ شيبةَ في (مسنده) كما في (جامع الآثار ١/ ٤٣٠) من طريقِ أبي حذيفةَ موسى بن مسعود،
أربعتهم: (عبد الرحمن، ويحيى، وصدقة، وأبو حذيفة) عن زهير بن محمد عن ابن عقيل به، ولكن بلفظ الرواية الثانية.
وقد جاء عند ابن فيل في (جزئه ٧) من طريق أبي حذيفة عن زهير بلفظ مغاير حيثُ قال فيه: ((وَسُمِّيتُ مُحَمَّدًا)).
ولكن أبو حذيفة موسى بن مسعود "صدوقٌ سيئُ الحفظِ، وكان يصحف" (التقريب ٧٠١٠)، فلعلَّها من أخطائِهِ.
وخالف أربعتهم أبو عامرٍ العَقَديُّ، كما عندَ البزارِ في (مسنده ٦٥٦) فرواه عن زهيرٍ بسندِهِ ولكن بلفظ الرواية الثالثة، وذكر فيه "جوامع الكلم" بدل "مفاتيح الأرض".