كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 24)

وروايةُ العقديِّ هذه رواها ابنُ سعدٍ في (الطبقات ١/ ٨٤)، ولكن مقتصرًا على: ((سُمِّيتُ أَحْمَدَ)).
قلنا: وروايةُ الجماعةِ على زهيرٍ أَوْلى؛ وذلك أن زهيرًا متكلَّمٌ فيه، ولكن رواية عبد الرحمن بن مهدي عنه مستقيمة، كما قال الإمام أحمد.
وقد توبع زهير على هذا الوجه، ولكنها متابعةٌ ضعيفةٌ لا تثبتُ، رواها ابنُ شاهينَ في (حديثه ٤٥) عن أحمد بن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد، حدثنا أبي عن عبد الله بن محمد بن عقيل ... بنحوه.
وأحمد الهمداني هو ابنُ عقدةَ، ضَعَّفه غيرُ واحدٍ، وقوَّاه آخرون (ميزان الاعتدال ١/ ١٢٦).
وعبد الرحمن بن يزيد وأبوه لم يتبينا لنا.
قلنا: ومدارُ هذه المتونِ -كما سبقَ- على عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد ضُعِّفَ لسوءِ حفظه، وقد انفردَ بقوله: ((وسُمِّيتُ أَحْمَدَ))، فلم لم يَأْتِ إلا في حديثه هذا، وحديث آخر من طريقه -أيضًا- عن الطفيل بن أُبي بن كعب عن أبيه أُبيٍّ رضي الله عنه، وهو معلولٌ لا يصحُّ كما سيأتي.
نعم، ثبتتْ تسميةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم في (الصحيحين) (¬١) من حديث جبير بن مطعم قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ)).
---------------
(¬١) البخاري (٣٥٣٢)، ومسلم (٢٣٥٤).

الصفحة 377