كتاب الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} 1 وقال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هل ترون ههنا؟ والله ما يخفى علي ركوعكم ولا خشوعكم، وأني لأراكم وراء ظهري".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الركوع والسجود؛ فو الله أني لأراكم من بعدي، وربما قال: من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم" 2.
وقد وجه الرسول صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته إلى الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال والجلوس.
10-التشهد الأخير، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على جبريل ميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل التحيات لله.." 3، وهذا يدل على أنه فرض بعد أن لم يكن مفروضاً.
11-الجلوس للتشهد الأخير، لما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم المتواتر، أنه كان يقعد القعود الأخير، يقرأ فيه التشهد، وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بإتباعه فقال: "..وصلوا كما رأيتموني أصلي.." 4.
__________
1 سورة المؤمنون الآيتان [1، 2] .
2 رواه البخاري 1/181 كتاب الأذان، باب الخشوع في الصلاة.
3 رواه البخاري 1/202 كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة.
4 رواه البخاري 1/155 كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة..