كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 24)

٥٦٠ - محمود بن لَبيد الأَنصاري (¬١)
١٠٨٦٢ - عن الحصين بن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سعد بن معاذ، أخي بني عبد الأشهل، عن محمود بن لَبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال:
«لما قدم أَبو الحيسر، أَنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش، على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم
---------------
(¬١) قال التِّرمِذي: محمود بن لَبيد قد أدرك النبي صَلى الله عَليه وسَلم ورآه وهو غلام صغير. «السنن» (٢٠٣٦ م).
- وقال ابن أبي حاتم: محمود بن لَبيد الأشهلي، قال البخاري له صحبة، فخط أبي عليه، وقال: لا يعرف له صحبة. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٨٩، و «المراسيل» (٧٣٧).
- وقال ابن حبان: محمود بن لَبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأشهلي، الأَنصاري، له صحبة» الثقات» (١٣٠٧).
- وقال ابن عبد البَر: محمود بن لَبيد، الأَنصاري، الأشهلي، ولد على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقد حدث، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بأحاديث.
وقال: أدخله عبد الله بن أحمد بن حنبل في «المسند»، وذكره البخاري بعد محمود بن الربيع في أول باب محمود، وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة، قال: وقال إني لا أعرف له صحبة.
قال أَبو عمر: قول البخاري أولى، وقد ذكرنا من الأحاديث ما يشهد له، وهو أولى بأن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أسن منه، وذكره مسلم في الطبقة الثانية منهم، فلم يصنع شيئا، ولا علم منه ما علم غيره، وكان محمود بن لَبيد أحد العلماء، وروى محمود بن لَبيد عن ابن عباس، قال إبراهيم بن المنذر ويحيى بن عبد الله بن بكير: ولد محمود بن لَبيد على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ومات سنة ست وتسعين. «الاستيعاب» (٢٣٧٥).
- وقال المِزِّي: محمود بن لَبيد بن عُقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأَنصاري، الأشهلي، أَبو نُعيم المدني، ولد في حياة النبي صَلى الله عَليه وسَلم ولم تصح له رؤية ولا سماع من النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقد روى عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أحاديث. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٣٠٩.
فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوا الله، لا يشركوا به شيئا، وأنزل علي كتاب، ثم ذكر الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ، وكان غلاما حدثا: أي قوم، هذا والله خير مما جئتم له، قال:

⦗٢٤٩⦘
فأخذ أَبو الحيسر، أَنس بن رافع حفنة من البطحاء، فضرب بها في وجه إياس بن معاذ، وقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك».
قال محمود بن لَبيد: فأخبرني من حضره من قومي عند موته: أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره، ويحمده ويسبحه حتى مات، فما كانوا يشكون أن قد مات مسلما، لقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ما سمع.
أخرجه أحمد (٢٤٠١٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سعد بن معاذ، أخو بني عبد الأشهل، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٣٧٢)، وأطراف المسند (٧٠٦١)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣٦.
والحديث؛ أخرجه الطبري ٥/ ٦٥٢، والطبراني ١/ (٨٠٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٢٠.

الصفحة 248