قال ابن شهاب: وكان الهدي الذي ساقه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه سبعين بدنة.
قال ابن شهاب: فقسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خيبر على أهل الحُدَيبيَة، على ثمانية عشر سهما, لكل مئة رجل سهم. «مُرسَل».
• وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٧٨) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال:
«صحب المغيرة بن شعبة قوما في الجاهلية، فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء».
قال معمر: وسمعت أنهم كانوا أخذوا على المغيرة، أن لا يغدر بهم حتى يؤذنهم، فنزلوا منزلا، فجعل يحفر بنصل سيفه، فقالوا: ما تصنع؟ قال: أحفر قبوركم، فاستحلهم بذلك، فشربوا ثم ناموا، فقتلهم، فلم ينج منهم أحد إلا الشريد، فلذلك سمي الشريد. «منقطع» (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٤٢٥)، وتحفة الأشراف (١١٢٥٠ و ١١٢٧٠)، وأطراف المسند (٧٠٨٧).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في الآحاد والمثاني» (٥٥٠ و ٥٥١)، وابن الجارود (٥٠٥)، والدارقُطني (٢٥٢٩)، والطبراني ٢٠/ (١٣: ١٦ و ٨٤٢)، والبيهقي ٥/ ٢١٥ و ٢٣١ و ٧/ ١٧١ و ٩/ ١١٣ و ١٤٤ و ٢١٨ و ٢٢٨ و ١٠/ ١٠٩، والبغوي (١٩٩٨).
١٠٩١٨ - عن عروة بن الزبير؛ أن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أخبراه؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قام حين جاءه وفد هوازن، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال: إن معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما المال، وإما السبي، وقد كنت استأنيت بهم، وكان النبي صَلى الله عَليه وسَلم انتظرهم بضع عشرة ليلة، حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام النبي صَلى الله عَليه وسَلم في الناس،
⦗٣٤٣⦘
فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظه، حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل، فقال الناس: طيبنا لك ذلك، قال: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا».
فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال، حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن: إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٥٣٩ و ٢٥٤٠).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٧١٧٦ و ٧١٧٧).