كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 24)

١٠٩٧٢ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس، أن معاذ بن جبل حدثه؛
«عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ أنه ركب يوما على حمار له، يقال له: يعفور، رسنه من ليف، ثم قال: اركب يا معاذ، فقلت: سر يا رسول الله، فقال: اركب، فردفته، فصرع الحمار بنا، فقام النبي صَلى الله عَليه وسَلم يضحك، وقمت أذكر من نفسي أسفا، ثم فعل ذلك الثانية، ثم الثالثة، فركب وسار بنا الحمار، فأخلف يده، فضرب ظهري بسوط معه، أو عصا، ثم قال: يا معاذ، هل تدري ما حق الله على العباد؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قال: ثم سار ما شاء الله، ثم أخلف يده فضرب ظهري، فقال: يا معاذ يا ابن أم معاذ، هل تدري ما حق العباد على الله، إذا هم فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق العباد على الله، إذا فعلوا ذلك، أن يدخلهم الجنة».
أخرجه أحمد (٢٢٤٢٣) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثني عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثني شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٤٨٥)، وأطراف المسند (٧١٧٤).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٠/ (١٤٠).
١٠٩٧٣ - عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل، قال:
«كنت مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: لقد

⦗٤٠١⦘
سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أَبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعملون} ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر كله، وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى، يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى، يا نبي الله، فأخذ بلسانه قال: كف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للترمذي.

الصفحة 400