كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 24)

١٠٩٧٧ - عن أبي صالح، عن معاذ بن جبل، أنه إذ حضر قال: أدخلوا علي الناس، فأدخلوا عليه، فقال: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من مات لا يشرك بالله شيئا، جعله الله في الجنة».
وما كنت أحدثكموه إلا عند الموت، والشهيد على ذلك عويمر أَبو الدرداء، فأتوا أبا الدرداء، فقال: صدق أخي، وما كان يحدثكم به إلا عند موته.
أخرجه أحمد (٢٨٠٩٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) أطراف المسند (٧١٤٣ و ٧٩٨١)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٤ و ٦١٢٦).
١٠٩٧٨ - عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير الحضرمي، عن معاذ، قال:
«أوصاني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعشر كلمات، قال: لا تشرك بالله شيئا، وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا، فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرا، فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية، فإن بالمعصية حل سخط الله، عز وجل، وإياك والفرار من الزحف، وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان، وأنت فيهم، فاثبت، وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا، وأخفهم في الله».
أخرجه أحمد (٢٢٤٢٥) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عَمرو، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٤٩٦)، وأطراف المسند (٧١٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢١٥.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
١٠٩٧٩ - عن عامر الشعبي، قال: لما قدم معاذ إلى اليمن، خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال:
«أنا رسول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إليكم؛ أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وإنما هو الله وحده، والجنة والنار، إقامة فلا ظعن، وخلود فلا موت».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٠٦) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) أخرجه الخلال في «السُّنَّة» (١١٩٣).
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٥٦٦)، مُرسلًا.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: الشعبي، عن معاذ، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٩٣).
١٠٩٨٠ - عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«مفاتيح الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله».
أخرجه أحمد (٢٢٤٥٣) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٤٩١)، وأطراف المسند (٧١٥٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦ و ١٠/ ٨٢.
والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٦٠)، والطبراني في «الدعاء» (١٤٧٩).
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: شهر بن حوشب لم يسمع من معاذ بن جبل. "مُسنده" (٢٦٦٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٠، في مناكير شهر بن حوشب، وقال: وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
- وإِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
١٠٩٨١ - عن عبد الرَّحمَن بن سَمُرَة، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«ما من نفس تموت، تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، يرجع ذلك إلى قلب موقن، إلا غفر الله له» (¬١).
- وفي رواية: «عن هصان بن الكاهل، قال: دخلت المسجد الجامع بالبصرة، فجلست إلى شيخ أبيض الرأس واللحية، فقال: حدثني معاذ بن جبل، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنه قال: ما من نفس تموت، وهي تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، يرجع ذاك إلى قلب موقن، إلا غفر الله لها».
قلت له: أنت سمعته من معاذ؟ فكأن القوم عنفوني، قال: لا تعنفوه، ولا تؤنبوه، دعوه، نعم، أنا سمعت ذاك من معاذ، يذبره عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (وقال إسماعيل مرة: يأثره عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم)، قال: قلت لبعضهم: من هذا؟ قال: هذا عبد الرَّحمَن بن سَمُرة (¬٢).
- وفي رواية: «عن هصان بن الكاهل ـ قال: وكان أَبوه كاهنا في الجاهلية ـ قال: دخلت المسجد في إمارة عثمان بن عفان، فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية، يحدث عن معاذ، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فذكر الحديث» (¬٣).
- وفي رواية: «عن هصان بن الكاهن العدوي، قال: جلست مجلسا، فيه عبد الرَّحمَن بن سَمُرَة، ولا أعرفه، قال: حدثنا معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما على الأرض نفس تموت، لا تشرك بالله شيئا، تشهد أني رسول الله، يرجع ذاكم إلى قلب موقن، إلا غفر لها».
قلت: أنت سمعته من معاذ؟ فعنفني القوم، فقال: دعوه، فإنه لم يسئ القول، نعم، أنا سمعته من معاذ، زعم أنه سمعه من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٢٣٤٨).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٢٢٣٤٩).
(¬٤) اللفظ للنسائي (١٠٩١٠).
أخرجه الحُميدي (٣٧٤) قال: حدثنا محمد بن الزِّبْرِقان الأهوازي، أَبو همام، قال: حدثنا يونس بن عبيد. و «أحمد» ٥/ ٢٢٩ (٢٢٣٤٨) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا يونس. وفي (٢٢٣٤٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن يونس. وفي (٢٢٣٥٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن الحجاج، يعني ابن أبي عثمان. وفي (٢٢٣٥١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حبيب بن الشهيد. و «ابن ماجة» (٣٧٩٦) قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٠٩) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال: حدثنا يونس. وفي (١٠٩١٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا يونس (ح) وأخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن الحجاج الصواف. وفي (١٠٩١١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد. و «ابن حِبَّان» (٢٠٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن ابن أَبي عَدي، قال: حدثنا حجاج الصواف.
ثلاثتهم (يونس بن عبيد، والحجاج بن أبي عثمان الصواف، وحبيب بن الشهيد) عن حميد بن هلال، عن هصان بن الكاهن العدوي، عن عبد الرَّحمَن بن سَمُرَة، فذكره (¬١).
- في رواية الحميدي، وأحمد من رواية إسماعيل، وعبد الأعلى، وحبيب، ورواية ابن ماجة، والنَّسَائي من رواية زياد بن أيوب: «هصان بن الكاهل».
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٤٨٩)، وتحفة الأشراف (١١٣٣١)، وأطراف المسند (٧١٦٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦ و ١٧).
والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٢١: ٢٦٢٤)، وابن خزيمة، في التوحيد (٥١٨)، والطبراني ٢٠/ (٧١: ٧٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٢٨ و ١٢٩).
١٠٩٨٢ - عَمَّن شهد معاذ بن جبل، حين حضرته الوفاة، يقول: اكشفوا عني سجف القبة، حتى أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم يمنعني أن أحدثكم إلا أن تتكلوا عن العمل، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من قال لا إله إلا الله، مخلصا من قلبه، أو يقينا من قلبه، دخل الجنة، ولم تمسه النار» (¬١).
أخرجه الحُميدي (٣٧٣). وأحمد (٢٢٤١٠).
كلاهما (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أخبرني من شهد معاذ بن جبل حين حضرته الوفاة، فذكره.
• وأخرجه عَبد بن حُميد (١١٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا سعيد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (٢٠٠) قال: أخبرنا علي بن الحسين العسكري، بالرَّقَّة، قال: حدثنا عبدان بن محمد الوكيل، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن سفيان.
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
كلاهما (سعيد بن زيد، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار المكي، قال: حدثنا جابر بن عبد الله الأَنصاري، قال: قال معاذ بن جبل في مرضه الذي توفي فيه: لولا أن تتكلوا لحدثتكم حديثا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«من مات وفي قلبه لا إله إلا الله، موقنا، دخل الجنة» (¬١).
- وفي رواية: «عن جابر، أن معاذا لما حضرته الوفاة، قال: اكشفوا عني سجف القبة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من شهد أن لا إله إلا الله، مخلصا من قلبه، دخل الجنة».
- ليس فيه: من شهد معاذ بن جبل (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(¬٢) المسند الجامع (١١٤٩٠)، وأطراف المسند (٧٢٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٢ و ٩٤ و ٦١٢٧).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٠/ (٥٩ و ٦٣).
١٠٩٨٣ - عن أَنس بن مالك، عن معاذ بن جبل؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال لمعاذ: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قال: بشر الناس؛ من يشهد أن لا إله إلا الله، دخل الجنة».

⦗٤١٦⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (١١٦) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، فذكره.
• أَخرجه أَبو يَعلى (٣٨٩٩) قال: حدثنا أَبو الربيع. وفي (٣٩٤١) قال: حدثنا إسحاق.
كلاهما (أَبو الربيع الزهراني، وإسحاق بن أبي إسرائيل) عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قال: بشر الناس؛ أنه من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة» (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: يا معاذ، قال: لبيك رسول الله، ثم قال: يا معاذ، قال: لبيك رسول الله، ثلاثا، كل ذلك يقول: لبيك رسول الله، قال: بشر الناس، أنه من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة» (¬٢).
- جعله من مسند أَنس (¬٣).
---------------
(¬١) لفظ (٣٨٩٩).
(¬٢) لفظ (٣٩٤١).
(¬٣) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧).
والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٥٢١)، والطبراني ٢٠/ (٨٢).

الصفحة 415