كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 24)

ـ وقال أيضا: فهذا خبر العراقيين الذين احتجوا به، عن عبد الله بن زيد، في تثنية الأذان والإقامة، وفي أسانيدهم من التخليط ما بينته، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة.
• وأخرجه عبد الرزاق (٣١٧٥) عن الثوري، عن حصين، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال:
«كان الناس على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا جاء الرجل، وقد فاته من الصلاة شيء، أشار إليه الناس، فصلى ما فاته، ثم دخل في الصلاة، حتى جاء يوما معاذ بن جبل، فأشاروا إليه، فدخل ولم ينتظر ما قالوا، فلما صلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ذكروا ذلك له، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: سن لكم معاذ». «مُرسَل».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣١ و ٢٢٦٢). وابن خزيمة (٣٨٠) قال: حدثناه سَلْم بن جُنادة.
كلاهما (ابن أبي شيبة، وسلم) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد صَلى الله عَليه وسَلم؛
«أن عبد الله بن زيد الأَنصاري جاء إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام، كأن رجلا قام وعليه بردان أخضران، على جذمة حائط، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة، قال: فسمع ذلك بلال، فقام فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة» (¬١).

⦗٤٣٩⦘
- وفي رواية: «أن عبد الله بن زيد لما رأى الأذان، أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبره، فقال: علمه بلالا، فقام بلال، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، وقعد قعدة» (¬٢).
- في رواية ابن أبي شيبة (٢٢٦٢): «ابن أبي ليلى» غير مُسَمى (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢١٣١).
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة (٣٨٠).
(¬٣) المسند الجامع (١١٥٠٥ و ١١٥٠٦)، وتحفة الأشراف (١١٣٤٤)، وأطراف المسند (٧١٧٦: ٧١٧٨).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٠/ (٢٦٧: ٢٧٢)، والدارقُطني (٩٣٧)، والبيهقي ١/ ٣٩١ و ٤٢٠ و ٢/ ٢٩٦ و ٤/ ٢٠٠.

الصفحة 438