- فوائد:
- عاصم؛ هو ابن سليمان الأحول، وثابت؛ هو ابن يزيد الأحول، وأَبو سعيد؛ هو عبد الرَّحمَن بن عبد الله البصري.
- سلف بهذا الإسناد، برقم (٤٨٣٤)، إلا أنه عن أبي منيب، عن شرحبيل بن حسنة.
١١٠٣١ - عن الحارث بن عميرة الزبيدي، قال: وقع الطاعون بالشام، فقام معاذ بحمص فخطبهم، فقال:
«إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم».
اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى منه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٧١). وعَبد بن حُميد (١٢٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة الزبيدي، فذكره (¬١).
- زاد في رواية ابن أبي شيبة: قال الحارث بن عميرة: فلما نزل عن المنبر، أتاه آت، فقال: إن عبد الرَّحمَن بن معاذ قد أصيب، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال: ثم انطلق نحوه، قال: فلما رآه عبد الرَّحمَن مقبلا، قال: إنه الحق من ربك فلا تكونن من الممترين، قال: فقال: يا بني، ستجدني إن شاء الله من الصابرين، قال: فمات آل معاذ إنسانا إنسانا، حتى كان معاذ آخرهم، قال: فأصيب، فأتاه الحارث بن عميرة الزبيدي، قال: فأغشي على معاذ غشية، قال: فأفاق معاذ والحارث يبكي،
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٥٣٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٢١).
والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٧١)، والطبراني ٢٠/ (٢٣٠ و ٢٣١).
قال: فقال معاذ: ما يبكيك؟ قال: فقال: أبكي على العلم الذي يدفن معك، قال: فقال: إن كنت طالب العلم لا محالة، فاطلبه من عبد الله بن مسعود، ومن عويمر أبي الدرداء، ومن سلمان الفارسي، قال: وإياك وزلة العالم، قال: قلت: وكيف لي أصلحك الله أن أعرفها؟ قال: إن للحق نورا يعرف به، قال: فمات معاذ، وخرج الحارث يريد عبد الله بن مسعود بالكوفة، قال: فانتهى إلى بابه، فإذا على الباب نفر
⦗٤٨٣⦘
من أصحاب عبد الله يتحدثون، قال: فجرى بينهم الحديث، حتى قالوا: يا شامي، أمؤمن أنت؟ قال: نعم، فقالوا: من أهل الجنة؟ قال: فقال: إن لي ذنوبا لا أدري ما يصنع الله فيها، فلو أني أعلم أنها غفرت لي لأنبأتكم أني من أهل الجنة، قال: فبينما هم كذلك، إذ خرج عليهم عبد الله، فقالوا له: ألا تعجب من أخينا هذا الشامي، يزعم أنه مؤمن، ولا يزعم أنه من أهل الجنة، قال: فقال عبد الله: لو قلت إحداهما لأتبعتها الأخرى، قال: فقال الحارث: إنا لله وإنا إليه راجعون، صلى الله على معاذ، قال: ويحك، ومن معاذ؟ قال: معاذ بن جبل، قال: وما قال؟ قال: إياك وزلة العالم، فأحلف بالله، إنها منك لزلة يا ابن مسعود، وما الإيمان إلا أنا نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والجنة، والنار، والبعث، والميزان، ولنا ذنوب لا ندري ما يصنع الله فيها، فلو أنا نعلم أنها غفرت لنا لقلنا: إنا من أهل الجنة، فقال عبد الله: صدقت والله، إن كانت مني لزلة.