١١٠٣٢ - عن أبي قلابة؛ أن الطاعون وقع بالشام، فقال عَمرو بن العاص: إن هذا الرجز قد وقع، ففروا منه في الشعاب والأَوْدية، فبلغ ذلك معاذا، فلم يصدقه بالذي قال، فقال: بل هو شهادة ورحمة، ودعوة نبيكم صَلى الله عَليه وسَلم اللهم أعط معاذا وأهله نصيبهم من رحمتك.
قال أَبو قلابة: فعرفت الشهادة، وعرفت الرحمة، ولم أدر ما دعوة نبيكم، حتى أنبئت (¬١)؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بينما هو ذات ليلة يصلي، إذ قال في دعائه: فحمى إذا، أو طاعون، فحمى إذا، أو طاعون، ثلاث مرات، فلما أصبح، قال له إنسان من أهله: يا رسول الله، لقد سمعتك الليلة تدعو بدعاء، قال: وسمعته؟ قال: نعم، قال: إني سألت ربي، عز وجل، أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم بأس بعض، فأبى علي، أو قال: فمنعت، فقلت: حمى إذا، أو طاعونا، حمى إذا، أو طاعونا، حمى إذا، أو طاعونا، ثلاث مرات».
أخرجه أحمد (٢٢٤٨٧) قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) من هنا أرسله أَبو قلابة، والمرسل ليس بحجة.
(¬٢) المسند الجامع (١١٥٣٨)، وأطراف المسند (٧١٦١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١١.
- فوائد:
- أَبو قلابة؛ هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأيوب؛ هو السَّخْتِياني، وإسماعيل؛ هو ابن إبراهيم ابن عُلَية.
• حديث شهر بن حوشب الأشعري، عن رابه، رجل من قومه، كان خلف على أمه بعد أبيه، كان شهد طاعون عمواس، قال: لما اشتعل الوجع، قام أَبو عُبَيدة بن الجَراح في الناس خطيبا، فقال: أيها الناس؛
⦗٤٨٥⦘
«إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه، قال: فطعن فمات، رحمه الله، واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام خطيبا بعده، فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذا يسأل الله أن يقسم لآل معاذ منه حظه».
يأتي في مسند أبي عُبَيدة بن الجَراح، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٣٢٣٥).