كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 24)

- وفي رواية: «عن أبي مسلم، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا فيه حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلا من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: وفيهم شاب أكحل، براق الثنايا، محتب، فإذا اختلفوا في شيء سألوه فأخبرهم، فانتهوا إلى خبره، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا معاذ بن جبل، قال: فقمت إلى الصلاة، قال: فأردت أن ألقى بعضهم، فلم أقدر على أحد منهم، انصرفوا، فلما كان الغد، دخلت فإذا معاذ يصلي إلى سارية، قال: فصليت عنده، فلما انصرف جلست بيني وبينه السارية، ثم احتبيت، فلبثت ساعة لا أكلمه ولا يكلمني، قال: ثم قلت: والله، إني لأحبك لغير دنيا أرجوها أصيبها منك، ولا قرابة بيني وبينك، قال: فلأي شيء؟ قال: قلت: لله، تبارك وتعالى، قال: فنثر حبوتي، ثم قال: فأبشر، إن كنت صادقا، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: المتحابون في الله، تبارك وتعالى، في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله، يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء».

⦗٤٩٣⦘
قال: ثم خرجت، فألقى عبادة بن الصامت، قال: فحدثته بالذي حدثني معاذ، فقال عبادة: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يروي عن ربه، تبارك وتعالى، أنه قال:
«حقت محبتي على المتحابين في، يعني نفسه، وحقت محبتي للمتناصحين في، وحقت محبتي على المتزاورين في، وحقت محبتي على المتباذلين في، على منابر من نور، يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي مسلم الخَولاني، عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، قالا: سمعنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يحكي عن ربه، يقول: حقت محبتي على المتحابين في، وحقت محبتي على المتباذلين في، وحقت محبتي على المتزاورين في، والمتحابون في الله على منابر من نور، في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢٣١٦٣).
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة.

الصفحة 492