كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 24)

12 - باب إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيرْ؟ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيِرْ إِيجَابٍ
5082 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُو نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ, وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ». [انظر:3434 - مسلم: 2527 - فتح 9/ 125]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الابِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ على وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ على زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ".
وسلف في أحاديث الأنبياء، ويأتي في النفقات (¬1).
وأخرجه مسلم أيضًا.
وفيه: الحث على زواج أهل الصلاح والدين، وشرف الإبل؛ لأن ذلك يمنع من ركوب الإثم وتقحم العار، ولهذا المعنى قال - عليه السلام -: "عليك بذات الدين تربت يداك" (¬2) وإنما يركب الإبل نساء العرب ونساء قريش من العرب فلنساء قريش خير نساء العرب، وقد بين - عليه السلام -
بما استوجبن ذلك، وهو حنوهن على أولادهن، ومراعاتهن لأزواجهن، وحفظهن لأموالهم، وإنما ذلك لكرم نفوسهن، وقلة غائلتهن لمن عاشرنه وطهارتهن من مكايدة الأزواج ومشاحتهن.
وفيه: مدح الرجل نساء قومه وولياته بفضائلهن.
ومعنى "أحناه": أشفق وأرأف لا تحتاج في تربيته إلى الإشفاق
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (5365) باب: حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة.
(¬2) رواه مسلم برقم (715/ 54) بعد رقم (1466) كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر، من حديث جابر، وسيأتي برقم (5090) من حديث أبي هريرة بنحوه.

الصفحة 220