كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 24)

الحديت الثاني:
حديث مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
وعنه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ بَيْنَمَا: إِبْرَاهِيمُ مَرَّ بِجَبَّارِ وَمَعَهُ سَارَةُ -فَذكَرَ الحَدِيثَ- فَأَعْطَاهَا هَاجَرَ، قَالَتْ: كفَّ اللهُ يَدَ الكَافِرِ وَأًخْدَمَنِي هاجر". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ. كذا هو في الأصول الأول مرفوعًا، والثاني وقفه على أبي هريرة. وفي بعضها رفعه.
وذكر أبو مسعود وخلف: أنه موقوف، وأبى ذلك الطرقي وغيره. وهذا الحديث سلف في البيع وأحاديث الأنبياء (¬1). ووجه دخوله هنا أن هاجر كانت أمة مملوكة وهبها الكافر، وقبول إبراهيم لها، وأولدها بعد أن ملكها فهي سرية.
فصل:
واتخاذ السراري مباح؛ لقوله تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] فأباح الله تعالى ملك اليمين كما أباح النكاح، ورغب - عليه السلام - في عتق الإماء وتزويجهن بقوله: إن فاعل ذلك له أجران.
وفي "مسند أحمد" بإسناد فيه ضعف من حديث ابن (عمرو) (¬2) رضي الله عنهما مرفوعًا: "انكحوا أمهات الأولاد، فإني أباهي بكم يوم القيامة" (¬3).
¬__________
(¬1) سلف في البيوع برقم (2217) باب: شراء المملوك من الحربي .. وسلف في أحاديث الأنبياء برقم (3357) باب قول الله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}.
(¬2) في الأصل: (عمر) والمثبت "من مسند أحمد".
(¬3) "مسند أحمد" 2/ 171 - 172.

الصفحة 225