وابن عباس. ومن التابعين سعيد بن المسيب وعروة وعطاء وعلقمة وشريح وعبيدة. ذكره ابن أبي شيبة (¬1) وعبد الرزاق، وهو الأظهر عند الشافعي، وهو قول أحمد وإسحاق وأبي ثور (¬2).
وأنكر الاشتراط طائفة أخرى وقالوا: هو باطل (¬3).
روي ذلك عن ابن عمر وعائشة. وهو قول النخعي والحكم وطاوس وسعيد بن جبير (¬4)، وإليه ذهب مالك والثوري وأبو حنيفة، وقالوا: لا ينفعه اشتراطه ويمضي على إحرامه حتى يتم (¬5). وكان ابن عمر ينكر ذلك ويقول: أليس حسبكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لم يشترط، فإن حبس أحدكم بحابس عن الحج فليأت البيت فليطف به وبين الصفا والمروة، ويحلق (و) (¬6) يقصر، وقد حل من كل شيء حتى يحج قابلًا، ويهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا (¬7).
وأنكر ذلك طاوس وسعيد بن جبير، وهما رويا الحديث عن ابن عباس، وأنكره الزهري (¬8)، وهو راويه عن عروة (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 324 - 325.
(¬2) انظر: "الأم" 2/ 134، و"المغني" 5/ 92.
(¬3) ورد بهامش الأصل: في حاشية الأصل ما لفظه: وقع في ابن بطال: قال به بعض الشافعية.
(¬4) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 324 - 325.
(¬5) انظر: "المبسوط" 4/ 108، "التمهيد" 15/ 191.
(¬6) ورد بهامش الأصل: لعله أو.
(¬7) سلف برقم (1810) بنحوه.
(¬8) انظر: "التمهيد" 15/ 192.
(¬9) رواه مسلم (1207/ 105) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، كتاب: الحج، باب: جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه. وهو حديث الباب.