فصل:
يتعلق بما ذكرناه من تتمة الحديث الأول. ذكر البخاري قريبًا في باب: لا رضاع بعد حولين، من حديث عائشة السالف في الشهادات: "فإنما الرضاعة من المجاعة" (¬1).
وقد اتفق جمهور العلماء على أن رضاع الكبير لا يحرِّم.
وفيه حديث في الدارقطني من حديث أبي هريرة، وفي آخره: "لا رضاع بعد فطام، وإنما يحرم من الرضاع ما في المهد" (¬2).
وعند مالك، عن ابن دينار، عن ابن عمر: إنما الرضاعة رضاعة الصغير.
وعن نافع، عن ابن عمر: لا رضاعة لكبير ولا رضاعة إلا ما أرضع في الصغر (¬3).
وعن أم سلمة قالت: لا رضاع بعد فطام (¬4)
وقال ابن مسعود: الرضاع ما أنبت اللحم والعظم (¬5).
ومن حديث جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي: لا رضاع بعد الفصال. وعن عمرو بن دينار، عمن سمع ابن عباس رضي الله عنهما: لا رضاع بعد الفطام، وكذا قاله الحسن والزهري وقتادة وعكرمة (¬6).
¬__________
(¬1) سلف برقم (2647) كتاب: الشهادات، وسيأتي برقم (5102).
(¬2) "سنن الدارقطني" 4/ 175.
(¬3) انظر: "الموطأ" ص 373، 375.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/ 545 (17050).
(¬5) رواه أبو داود (2059).
(¬6) انظر هذِه الآثار في "مصنف عبد الرزاق" 7/ 464 - 466.