كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 24)

وحكى عياض عن بعض رواة مسلم فتحها معجمة (¬1).
قال النووي: وهو تصحيف، ولا شك فيه (¬2). ووقع في كتاب "الصحابة" لأبي موسى أنها حمنة، ثم قال: والأشهر غيره (¬3).
وقوله: (أُرِيَهُ بعضُ أهله) هو العباس، كما أفاده السهيلي (¬4).
والحيبة -بكسر الحاء، وكذا الحوبة: الحزن والهم وسوء الحال. وكذا للمستملي كالحموي، ولغيرهما بالخاء المعجمة، قاله عياض (¬5).
قال غيره: والحيبة بضم أيضًا: الحاجة والمسكنة وأصل الياء في حيبة الواو، فقلبت ياء لانكسار ما قبلها.
وكانت ثويبة أرضعته - عليه السلام -، وعمه حمزة، وأبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد.
وكان - عليه السلام - يكرمها، وكانت تدخل عليه بعد أن تزوج خديجة ويصلها من المدينة حتى ماتت بعد فتح خيبر -وكانت خديجة تكرمها، وأعتقها أبو لهب بعد الهجرة إلى المدينة- فلما بلغه موت ثويبة سأل عن ابنها مسروح، فقيل له: مات، فسأل عن قرابتها، فقيل له: لم يبق منهم أحد.
قال أبو نعيم: ولا أعلم أحدًا ثبت إسلامها غير ابن منده (¬6).
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 632.
(¬2) "شرح النووي" 10/ 25.
(¬3) انظر: "أسد الغابة" 7/ 71.
(¬4) "الروض الأنف" 3/ 67.
(¬5) انظر "مشارق الأنوار" 1/ 219، وقال: بالخاء هو تصحيف.
(¬6) "معرفة الصحابة" 6/ 3284، وانظر: "الأسد" 7/ 46، و"الإصابة" 4/ 257.

الصفحة 282