وقوله: (غير أني سقيت في هذِه) يعني النقير التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع.
كذا رواه البيهقي في "دلائله" وقال في آخره: رواه البخاري في الصحيح (¬1).
وكذا قال البغوي في "شرح السنة" مرادهما في أصل الحديث (¬2).
قيل: أراد الوقبة التي بين الإبهام والسبابة.
وقال القرطبي في "مفهمه": سقي نطفة من ماء في جهنم بسبب ذلك، قال: وذلك أنه جاء في "الصحيح": أنه رؤي في المنام فقيل له: ما فعل بك؟ فقال: سقيت في مثل هذِه. وأشار إلى ظفر إبهامه (¬3).
ومذهب المحققين أن الكافر لا يخفف عنه العذاب بسبب حسناته في الدنيا، بل يوسع عليه بها في دنياه، وهذا التخفيف خاص بهذا وبمن ورد النص فيه أيضًا.
وقال ابن التين: كأنها إشارة إلى حفرة في إبهامه إذا نصبها ومدها.
قال: وكذلك بينه في بعض الروايات: سقيت في النقرة التي بين الإبهام وبين السبابة.
وقال ابن بطال: روى علي بن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري.
وفيه: قال: ما وجدت بعدكم راحة غير أني سقيت في هذِه -وأشار إلى النقرة التي تحت إبهامه- بعتقي ثويبة.
¬__________
(¬1) "دلائل النبوة" 1/ 149.
(¬2) "شرح السنة" 9/ 66.
(¬3) "المفهم" 4/ 182.