يملكون عصمتهن بالنكاح ويملكون الرقبة بالشراء (¬1)، والمراد بانقضاء العدة الاستبراء بالوضع من الحامل وتحقيقه من الحائض، وفي مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بعث يوم حنين سرية فأصابوا حيًا من العرب يوم أوطاس، فيهم نساء لهن أزواج، فكان ناس من الصحابة تأثموا من غشيانهن من أجل أزواجهن فنزلت: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] فهن حلال لكم، إذا انقضت عدتهن (¬2).
فصل:
قول أنس إلى آخره أخرجه ابن أبى شيبة، عن يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أبي مجلز عنه (¬3).
قال ابن التين: وذلك ينزع الرجل أمته من عبده، وقيل: هم السبايا سبيا معًا أو متفرقين يفسخ نكاحها، قال: وهذا المعروف من مذهب مالك، وقيل: إذا سبيا معًا فلا فسخ.
فصل:
وقول ابن عباس: (ما زاد) إلى آخره أخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي في "تفسيره"، عن جويبر، عن الضحاك، عنهم. وقوله: (وقال لنا أحمد ..) إلى آخره. كأنه أخذه عنه مذاكرة. وأخرجه البيهقي عن أبي عمرو الكاتب، ثنا الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا يعقوب، ثنا يحيى بن سعيد به (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" 7/ 207 - 208.
(¬2) مسلم (1456) كتاب: الرضاع، باب: جواز وطء المسبية بعد الاستبراء.
(¬3) "المصنف" 3/ 530 (16885).
(¬4) "سنن البيهقي" 7/ 159.