نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية (¬1)، وأسلفنا طرفًا من الكلام عليها، وأخرجه أيضًا في الذبائح (¬2) وترك الحيل (¬3) ومسلم (¬4) والترمذي (¬5) والنسائي (¬6) وابن ماجه (¬7).
ثانيها:
حديث أبي جمرة -بالجيم- نصر بن عمران الضبعي البصري، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، سمعت ابن عباس سئل عن متعة النساء، فرخص فيها، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديدة وفي النساء: قلة أو نحوه. قال ابن عباس: نعم.
هذا الحديث من أفراده، وعند الإسماعيلي: إنما كان ذَلِكَ في الجهاد والنساء قليل. فقال عبد الله: صدق. وللترمذي من حديث موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس: إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيزوج المرأة بقدر ما يرى أنه مقيم، فتحفظ له متاعه، وتصلح له (شيئه) (¬8) حَتَّى إذا نزلت الآية: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6].
¬__________
(¬1) سلف برقم (4216) كتاب: المغازي.
(¬2) سيأتي برقم (5523) باب: لحوم الحمر الإنسية.
(¬3) سيأتي برقم (6961) كتاب: الحيل، باب: الحيلة في النكاح وليس في باب: ترك الحيل.
(¬4) مسلم (1407) كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة.
(¬5) الترمذي (1121).
(¬6) النسائي 7/ 202 - 203.
(¬7) ابن ماجه (1961).
(¬8) في الأصل (شأنه)، وفي (غ): شينه، والمثبت من الترمذي.