وامرأة أيام الحج تراضيا فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام" وفي رواية أبي العميس، عن إياس: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام ثم نهى عنه.
قال البيهقي: زعم زاعم أنه نُهي بضم النون وكسر الهاء، يريد بالناهي عمر بن الخطاب، قيل له: المحفوظ نهى بفتح النون والهاء.
ورأيته في كتاب بعضهم: نها بالألف عَلَى أنها إن كانت الرواية كما قال بضم النون، فيحتمل أن يكون المراد: الشارع، ويحتمل عمر.
ورواية الربيع بن سبرة، عن أبيه من عند مسلم: تمتعت ثلاثًا، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قَالَ: "من كان عنده شيء من هذِه النساء: التي يتمتع بها، فليخل سبيلها" وفي رواية: وذلك في فتح مكة أذن لنا في متعة النساء، فلم يخرج حَتَّى حرمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله -عَزَّ وَجَلَّ- قد حرم ذَلِكَ إلى يوم القيامة" (¬1) فالحجة بأن الناهي في هذا إنما هو الشارع، فيكون أولى من رواية من أبهمه (¬2).
قَالَ البيهقي: وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع عليه في تاريخه (¬3)، وعند أحمد، وذلك في حجة الوداع (¬4).
وذهب أبو داود إلى أنه أصح ما روي في هذا (¬5)، ورجحه ابن عبد البر وغيره، وهو قوله: وذلك في حجة الوداع (¬6)، وخالف ذَلِكَ
¬__________
(¬1) مسلم (1406)، كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة.
(¬2) "السنن الكبرى" 7/ 204.
(¬3) "معرفة السنن والآثار" 10/ 176.
(¬4) "المسند" 3/ 404.
(¬5) أبو داود (2072).
(¬6) "التمهيد" 10/ 105.