كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 24)

البيهقي، فقَالَ: الفتح أكثر (¬1)، وذُكر في كتاب "ما أغرب به شعبة عن سفيان بن سعيد" (¬2): أن الأجل كان بينهما عشرة أيام، وعند ابن شاهين: قبل يوم التروية، كان الإذن، وفي يوم التروية كان المنع (¬3)، وفي لفظ في عشرة الإذن، وفي لفظ: وذلك عمره.
ثم قَالَ البخاري: (قَالَ أبو عبد الله: وقد بينه عليّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه منسوخ)، وهو كما قَالَ، وقد أسنده في "صحيحه" أولًا؛ لأن عليًّا رضي الله عنه قَالَ لابن عباس: أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر. وللنسائي: وقال محمد بن مثنى: يوم (حنين) (¬4)، وقال: هكذا حَدَّثَنَا عبد الوهاب الثقفي من كتابه عن يحيى بن سعيد، عن مالك (¬5).
وللبيهقي من حديث ابن لهيعة عن موسى بن أيوب، عن إياس بن عامر، عن عَلَي: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المتعة قَالَ: وإنما كانت فيمن لم يجد، فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت (¬6)، وهو معنى ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما خرج نزل
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" 7/ 202، بلفظ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن في نكاح المتعة زمن الفتح، فتح مكة، ثم حرمها إلى يوم القيامة.
(¬2) هو كتاب: "إغراب شعبة عَلَى سفيان، وسفيان عَلَى شعبة" من تصنيف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي.
(¬3) "ناسخ الحديث ومنسوخه" 1/ 347.
(¬4) في الأصول: خيبر، وهو تحريف وتصحيف. والمثبت من "المجتبي".
(¬5) "المجتبى" 6/ 126 وقد نبه الدارقطني على أنه وهم تفرد به عبد الوهاب، كذا نقله عنه ابن حجر في "الفتح" 9/ 168.
(¬6) "السنن الكبرى" 7/ 207.

الصفحة 357