بثنية الوداع فرأى مصابيح وسمع نساء يبكين، فقال: "ما هذا؟ " قالوا نساء كانوا تمتع منهن أزواجهن. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "هَدَمَ -أو قَالَ: حَرّم المتعة- النكاحُ والطلاق والعدة والميراث" (¬1).
وللبيهقي فيه: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع، قَالَ: وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم وجماعة عن المؤمل، عن عكرمة، عن المقبري (¬2).
وللحازمي من حديث ابن عقيل، عن جابر: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة تبوك حَتَّى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام، فرأى - صلى الله عليه وسلم - نسوة يبكين في رحالنا فقال: "من هؤلاء؟ " فقلنا: يا رسول الله، نسوة تمتعنا منهن، فغضب حَتَّى احمرت وجنتاه واشتد غضبه، ثم قام خطيبًا، فنهى عن المتعة (فتوادعنا) (¬3) يومئذ الرجال والنساء ولم نعد، ولا نعود لها أبدًا؛ فبها يومئذ سميت بثنية الوداع (¬4).
وعند ابن عبد البر من حديث إسحاق بن راشد عن الزهري -ولم يتابع عليه- عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك عن نكاح المتعة (¬5).
فصل:
ذكر الطحاوي عن علي وابن عمر - رضي الله عنهم - أن النهي عنها كان يوم خيبر (¬6).
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" 9/ 456.
(¬2) "السنن الكبرى" 7/ 207.
(¬3) في الأصول: فتواعدنا، وهو تحريف والمثبت من "الاعتبار".
(¬4) "الاعتبار" ص 138.
(¬5) "الاستذكار" 16/ 289 وقد نبه الحافظ في "الفتح" 9/ 168 على أنه خطأ.
(¬6) "شرح معاني الآثار" 3/ 24 - 25.