ورواه مالك ومعمر ويونس، عن ابن شهاب في هذا الحديث كذلك (¬1).
وقد رويت آثار أن نهيه عنها كان في غير يوم خيبر. وروى أبو (العميس) (¬2)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه أنه - صلى الله عليه وسلم - أذن فيها عام أوطاس ثم نهى عنها (¬3)، وروى عكرمة بن عمار عن سعيد المقبري أنه حرمها في غزوة تبوك (¬4)، وقد سلف أيضًا، وقال عمرو، عن الحسن: ما حلت قط إلا ثلاثًا في عمرة القضاء، ما حلت قبلها ولا بعدها (¬5). وحديث سبرة السالف كان عام الفتح، وعنه أنه كان عام حجة الوداع.
¬__________
(¬1) انظر: "الاستذكار" 16/ 288.
(¬2) في الأصول: القعيس، والمثبت من "مسلم".
(¬3) رواه مسلم (1405/ 18) كتاب النكاح، باب: نكاح المتعة ..
(¬4) رواه أبو يعلى 11/ 503 - 504 (6625)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 26، وابن حبان 9/ 456 (4149)، والبيهقي في "الكبرى" 7/ 207 بهذا الإسناد من حديث أبي هريرة قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 264: رواه أبو يعلى وفيه مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
(¬5) رواه عبد الرزاق 7/ 503 - 504 (14040) قال الحافظ في "الفتح" 9/ 169: قوله: ما كانت قبلها ولا بعدها. هذِه الزيادة منكرة من راميها عمرو بن عبيد، وهو ساقط الحديث، وقد أخرجه سعيد بن منصور من طريق صحيحة عن الحسن بدون هذِه الزيادة. اهـ.
يشير إلى ما رواه سعيد بن منصور 1/ 217 (844) من طريق هشيم أنا منصور عن الحسن ثم ساقه دون هذِه الزيادة، إلا أنه عقب بعدها من نفس الطريق بهذِه الزيادة برقم (845)، والله أعلم.
تنبيه: وقع في "المصنف" 7/ 503: عن معمر والحسن قالا ... وهو خطأ، وما أثبته المصنف هو الصواب.