وأبي حميد أخرجه البزار وقال: لا نعلم له طريقًا غير هذا (¬1).
وأخرجه أحمد، وقال أبو حميد أو حميدة: الشك من زهير (¬2). قَالَه ابن حبان في "صحيحه" (¬3). وفي الباب أيضًا عن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد خطبة امرأة بعث أم سليم تنظر إليها .. الحديث (¬4).
وأخرجه أبو داود في "مراسيله" (¬5)، دون ذكر أنس، وذكر البيهقي الوصل من طريقين (¬6)، وذكر مهنا عن أحمد أنه منكر، وذكره الخلال في علله من حديث حماد بن سلمة عن أنس.
قَالَ أبو عبد الله: أنا وكيع، ثَنَا سفيان، عن رجل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عائشة إلى امرأة لتنظر إليها، فلما جاءت قالت: يا رسول الله ما رأيت طائلًا؟ فقال: "لقد رأيت نجدها خالًا اقشعرت كل شعرة منك" فقالت: يا رسول الله، ما دونك ستر (¬7).
أما فقه الباب فالنظر إلى المخطوبة سنة، لهذِه الأحاديث، ولا قائل بوجوبه إذ قد ورد، فلا بأس وشبهه، ولا يقال في الواجب.
¬__________
(¬1) "البحر الزخار" 9/ 165 - 166 (3714).
(¬2) أحمد 5/ 424.
(¬3) لم أقف عليه عند ابن حبان.
(¬4) رواه بهذا اللفظ: الطبراني في "الأوسط" 6/ 204 (6195)، والضياء في "المختارة" 5/ 121 (1745).
ورواه أحمد 3/ 231، والحاكم 2/ 166، البيهقي 7/ 87 من طرق عن أنس بغير هذا اللفظ.
(¬5) "المراسيل" ص 186 (216).
(¬6) "السنن الكبرى" 7/ 87.
(¬7) "العلل ومعرفة الرجال" 2/ 570.