كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 24)

وفي رواية: يا فلان زوج فإن النساء لا يزوجن (¬1).
قال ابن المنذر: وأما تفريق مالك بين المولاة والمسكينة، وبين من لها منهن قدر وغنى، فليس ذَلِكَ مما يجوز أن يفرف به؛ إذ قد سوى الشارع بين الناس جميعًا فقال: "المسلمون تتكافأ دماؤهم" (¬2). فسوى بين الجميع في الدماء، فوجب أن يكون حكمهم فيما دون الدماء سواء (¬3).
فصل:
قال الداودي: بقي على عائشة - رضي الله عنها - نحو لم تذكره وذكره الله تعالى في كتابه، قوله: {وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25] كانوا يقولون: ما استتر فلا بأس به، وفيما ظهر فهو لوم. ونكاح المتعة أيضًا أهملته.
وفي الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: كان البدل في الجاهلية أن يقول (الرجل) (¬4) للرجل: تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك (¬5).
ومرادها: بالأنحاء: الضروب. والاستبضاع: استفعال من البضع وهو النكاح، ويطلق أيضًا على العقد والجماع، وعلى الفرج.
¬__________
(¬1) رواها ابن أبي شيبة 3/ 444 (15953)، ورواه عبد الرزاق 6/ 201 عن ابن جريج عن عائشة.
(¬2) رواه أبو داود (2751)، وابن ماجه (2685)، وأحمد 2/ 180، والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (2208).
(¬3) " الإشراف" 1/ 23.
(¬4) من (غ).
(¬5) "السنن" 3/ 218.

الصفحة 400