كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 24)

ويؤيد الثاني ما رواه أبو عبيدة عن أبيه من طريق ابن ماجه: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي بنت سبع سنين (¬1).
فصل:
حكى الداودي عن ابن أبي ليلى: لا يزويج الأب ابنته الصغيرة إلا برضاها (¬2). وعن أحمد: توكل بنت تسع من يزوجها (¬3). وعن طاوس أنها تخير إذا بلغت (¬4)، وما ذكره البخاري يرد عليهم.
وعندنا أن للأب وكذا الجد عند عدمه يزوج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها، ويستحب استئذان الكبيرة، وهو مذهب مالك في الأب (¬5).
وعن أبي حنيفة: لا يجوز له ذَلِكَ حَتَّى يستأذنها إذا بلغت، فإن لم تفعل وكرهته فسخ (¬6)، دليلنا قوله - عليه السلام -: "والبكر يزوجها أبوها".
¬__________
(¬1) ابن ماجه (1877).
(¬2) انظر: "الإشراف" 1/ 26.
(¬3) انظر: "المغني" 9/ 404 - 405.
(¬4) السابق 9/ 402.
(¬5) انظر: "المدونة" 2/ 140، "روضة الطالبين" 7/ 53 - 54.
(¬6) "مختصر الطحاوي" ص 172.

الصفحة 411