كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 25)

[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ آفته: محمد بن سعيد، هو المصلوبُ؛ قال ابنُ حَجرٍ: "كَذَّبوه"، وقال أحمدُ بنُ صالحٍ: "وضعَ أربعةَ آلاف حديث"، وقال أحمدُ: "قَتَلَهُ المنصورُ على الزندقةِ وصَلَبَهُ" (التقريب ٥٩٠٧).
وبه أعلَّ الحديثَ جماعة:
فقال ابنُ دَقيقِ العيدِ: "محمد بن سعيد المذكور في الإسنادِ إن كان المصلوب فهو عندهم هالك" (الإمام ٣/ ١٥٧).
وقال مغلطاي: "أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) من حديث محمد بن سعيد المصلوب" (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥).
وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه محمد بن سعيد المصلوب، وقيل فيه: كذَّابٌ، يضعُ الحديثَ" (مجمع الزوائد ١٤١٥).
والحديثُ رمزَ له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير ٦٩٨٣).
وقال المُناويُّ: "بإسنادٍ فيه كذَّابٌ" (التيسير ٢/ ٢٧١).
وقال في (فيض القدير ٥/ ٢٠٤): "كان ينبغي للمصنِّفِ حذفه".
قلنا: وذلك لأن السيوطيَّ اشترطَ على نَفْسِهِ في (مقدمة الجامع الصغير) ألَّا يُدْخِلَ في الكتابِ ما تفرَّد به كذَّابٌ أو وضَّاعٌ.
وقال الألبانيُّ: "وهذا إسنادٌ موضوعٌ؛ آفته محمد بن سعيد، وهو المصلوبُ، وهو كذَّابٌ يضعُ الحديثَ، كما تقدَّم مِرارًا، ويغني عن هذا الحديث من الناحية الفقهية قوله صلى الله عليه وسلم: ((التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ))، أخرجه أبو داود وغيرُهُ، ومعناه في (الصحيحين) وغيرهما" (الضعيفة ١٢/ ٨٦٥).
* * *

الصفحة 264