(الفتح له ٢/ ٢٦١).
قلنا: ومع ذلك ذكره ابنُ القطانِ من جهة البزار، وقال: "إسنادُهُ صحيحٌ" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٢٨، ٥/ ٢٦٦، ٦٧٠)، وأقرَّه ابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإلمام ١٠٧)، وابنُ القيمِ في (حاشيته على سنن أبي داود ١/ ٥٢٤)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ٧٤)، و (التفسير ٢/ ٣١٨)، وابنُ الملقنِ في (تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج ١/ ٢٠٨)، و (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٥/ ١٩٠).
وقال ابنُ سيدِ الناسِ: "وَثَّقَ البزارُ مقدّمًا شيخه، وعمه أخرج له البخاري محتجًّا به، ولفظ هذا الحديث وحديث أبي ذَرٍّ واحد، وهو راجح عليه لسلامته مما علل به حديث أبي ذر" (النفح الشذي ٣/ ٧٠).
وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الأوسط)، ورجاله رجال الصحيح" (مجمع الزوائد ١٤٠٨).
ورمز لصحته السيوطيُّ في (الجامع الصغير ٥١٥٤)، وتبعه المُناويُّ فقال: "إسناده صحيح" (التيسير ٢/ ١٠٥).
وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (الصحيحة ٧/ ٦٥/ ٣٠٢٩)، ولم يلتفت لعلة الإرسال، واستشهد له بحديث أبي ذر السابق، وانظر (إرواء الغليل ١/ ١٨١)، و (صحيح أبي داود - الأم ٢/ ١٥٣).
قلنا: وإطلاق القول بالتصحيح فيه نظر؛ لما ذكرنا آنفًا.
ولذا تعقب ابنُ عبدِ الهادِي ابنَ القطانِ فقال: "وأرى الدارقطنيّ قال: الصواب أنه مرسل"، ثم قال: "وهو غريبٌ من حديثِ أبي هريرةَ، وله علةٌ، والمشهورُ حديث أبي ذَرٍّ الذي صَحَّحَهُ الترمذيُّ وغيرُهُ" (المحرر في