تغيب الشمس على قيراطين قيراطين؟ فأنتم هم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء؟ قال: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء".
(صحيح) ... [مالك حم خ ت] عن ابن عمر.
2316 - «إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين» .
(صحيح) ... [ت] عن ثوبان. المشكاة 5394، الصحيحة 1582.
2317 - 1047 - " إنما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها إنه لا يأتي الخير بالشر إن مما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضر فإنها أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم هو1 لمن أعطاه المسكين واليتيم وابن السبيل فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ومن أخذه
__________
1 هذا الحديث يحتاج إلى شرح ألفاظه مجتمعة، فإنه إذا فرق لا يكاد يفهم الغرض منه ... [الحبط] بالتحريك الهلاك، يقال: حبط يحبط حبطا. و [يلم] يقرب أي: يدنو من الهلاك. و [الخضر] بكسر الضاد نوع من البقول ليس من أحرارها وجيدها. وثلط البعير يثلط إذا ألقى رجيعه سهلا رقيقا. ضرب في هذا الحديث مثلين أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها. فقوله: [إن مما ينبت الربيع ما يقتل أويلم] . فإنه مثل للمفرط الذي يأخذ الدنيا بغير حقها، وذلك أن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الأحتمال فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك. وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنعها مستحقها قد تعرض للهلاك في الآخرة بدخول النار وفي الدنيا بأذى الناس له وحسدهم إياه وغير ذلك من أنواع الأذى. وأما قوله: [إلا آكلة الخضر] فإنه مثل للمقتصد وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وتنعم، ولكنه من البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها وتسميها العرب الجنبة فلا ترى الماشية تكثر من أكلها ولا تستمريها، فضرب آكلة الخضر من المواشي مثلا لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها، فهو بنجوة من وبالها كما نجت آكلة الخضر ألا تراه قال: [أكلت حتى إذا امتدت خاصرتها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت] ؟. أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ بذلك ما أكلت، وتجتر، وتثلط، فإذا ثلطت فقد زال عنها الحبط، وإنما تحبط الماشية لأنها تمتلئ بطونها ولا تثلط، ولا تبول، فتنتفخ أجوافها، فيعرض لها المرض فتهلك. وأراد [بزهرة الدنيا] حسنها وبهجتها ... [نهاية] .