قوارب السفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشيء أهلب كثير الشعر قالوا له: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة; قالوا: أخبرينا قالت: [ما أنا بمخبرتكم شيئا ولا سائلتكم شيئا] ولكن هذا الدير قد رمقتموه فأتوه فإن فيه رجلا بالأشواق إلى أن تخبروه ويخبركم فأتوه فدخلوا عليه فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق [يظهر الحزن شديد التشكي] فقال لهم: من أين؟ قالوا: من الشام قال: ما فعلت العرب؟ قالوا: نحن قوم من العرب عم تسأل؟ قال: ما فعل هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ قالوا: خيرا ناوى قوما فأظهره الله عليهم فأمرهم اليوم جميع: إلههم واحد1 ودينهم واحد قال: ما فعلت عين زغر2؟ قالوا: خيرا يسقون منها زرعهم ويستقون منها لسقيهم3 قال: ما فعل نخل [بئر عمان] وبيسان؟ قالوا: يطعم ثمره كل عام قال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قالوا: تدفق جنباتها من كثرة الماء; [فزفر ثلاث زفرات] ثم قال: لو انفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي هاتين إلا طيبة ليس لي عليها سبيل [إلى هذا انتهى فرحي] هذه طيبة والذي نفسي بيده ما فيها طريق ضيق ولا واسع ولا سهل ولا جبل إلا وعليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة".
(صحيح) ... [حم هـ] عن فاطمة بنت قيس4. مختصر مسلم 2054.
__________
1 الأصل تبعا لأصله: [وأمرهم أن يعبدوا الله جمع آلهتهم] . والتصويب من: ابن ماجه، ولفظ أحمد: فالعرب اليوم إلههم واحد، ودينهم واحد، وكلمتهم واحدة".
2 بالمعجمة قرية بالشام, ووقع في الأصل تبعا لأصله أيضا [زغر] بالمهملة! والتصحيح من [المسند] و [صحيح مسلم] .
3 كذا الأصل تبعا لأصله، وفي [المسند] : [لِشَفتهم] ولعله الصواب.
4 قلت: هذا الحديث بهذا السياق ضعيف الاسناد، فيه مجالد بن سعيد وليس بالقوي، وفيه ألفاظ منكرة تفرد بها، لكنه قد توبع على سائره بنحوه، مع زيادات كبيرة في متنه، أخرجه مسلم 8/203 - 206 وغيره, ولقد عجبت من المصنف رحمه الله تعالى كيف رغب عن ذكره إلى هذا السياق الضعيف. ولذلك فإني رأيت أن لا أفوت على القراء الكرام فائدة الاطلاع عليه بنصه الكامل في هذا: =