كتاب صحيح الجامع الصغير وزيادته (اسم الجزء: 1)

2509 - «إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقا» 1.
(صحيح) ... [حم ت] عن أبي هريرة.

2510 - «إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد» .
__________
= [الصحيح] ، وزيادة في الفائدة نبهت على الألفاظ المنكرة بوضع خط أفقي عليها.
(إني والله ما جمعتكم لرغبة، ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر، ثم أرفوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فَلَقِيتهم دابة أهلب، كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر. فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إليى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت رجلا، فرقنا منها أن تكون شيطانة. قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة أهلب كثيرة الشعر، لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا ويلك ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة. فقال: أخبروني عن نخل بيسان؟ قلنا: قلنا عن أي شيء تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم. قال: أما إنه يوشك أن لا يثمر. قال: أخبروني عن بحيرة طبرية؟ قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء. قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة، ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب، وأطاعوه. قال لهم قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه. وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج, فأخرج، فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة والمدينة، ألا فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا، يصدني عنها, وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم –وطعن بمخصرته في المنبر -: هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة - يعني: المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم. فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة, ألا إنه في بحر الشأم، أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو؟ وأومأ بيده إلى المشرق) .

1 ليفظ الحديث عند الثلاثة: [إني لا أقول إلا حقا] . قاله جوابا لقولهم: يا رسول الله إنك تداعبنا. فكأن المصنف رحمه الله رواه بالمعنى؛ ومضى برواية أخرى 2494.

الصفحة 493