كتاب تفسير ابن عرفة

وأجاب ابن عرفة: بأنهم قابلون لها باعتبار الدّعوى لقولهم: {هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} فقد ادعوا أن لهم شفعاء.
قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْءَالِ فِرْعَوْنَ ... } .
قال ابن عرفة: معطوف على «اذْكُرُوا» (عطف الجملة) أو على «نِعْمَتِيَ» (فالعامل) فيه «اذْكُرُوا» (المتقدم) على الفعل في المفعول به، أو عطف على «عَلَيْكُمْ» (فالعامل) فيه «أنعمت» (عمل) الفعل في الظرف.
قلت: وهذا (باطل) لأن «أنعمت» في صلة الموصول فكذلك معمولها وما عطف عليه وقد (فصل) بينهما بأجنبي وهو {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} قوله تعالى: {يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب ... } .
قال الطيبي: السّوم مفرد في اللّفظ مركّب في المعنى لأنه طلب (البغي) على الغير فمعناه مركب من الطلب (والإضرار) بالغير.

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text