كتاب تفسير ابن عرفة

قوله تعالى: {فَأَنجَيْنَاكُمْ ... }
قال البسيلي: في تفسير قوله تعالى: «فأنجيناكم» قدم الإنجاء وإن كان دفع المؤلم آكد مراعاة للترتيب الوجودي لأن الإنجاء متقدم على إغراق آل فرعون.
قوله تعالى/: {وَإِذْ وَاعَدْنَا موسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ... }
قال ابن عرفة: يمتنع أن يكون أربعين ليلة (ظرفا) لأن ظرف الزمان المحدود (العمل) فيه كله، ويمتنع أن يكون (مفعولا) ، لأنها ليست هي (الموعودة) إنما الموعود موسى عليه السلام.
قال الزمخشري: وعده الله الوحي، ووعده موسى (المجيء للميقات) ، (فكأنه) مواعدة من الجانبين، وأبطله الطيبي بأن فيه تقدير مضافين معطوفين. وهو باطل.
قال ابن عرفة: إنما يريد واعدنا موسى مناجاة أربعين (ليلة) ، وملاقاة أربعين ليلة، والمناجاة تستلزم مجيء موسى إلى الميقات، لأنها بعد الأربعين لأن الله تعالى جعل له عبادة هذه الأربعين

الصفحة 287

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text