كتاب تفسير ابن عرفة

عَلَى الذين ظَلَمُواْ} (التختص) العقوبة بالظالمين، ولو قال: عليهم لاحتمل العموم وهو غير مقصود.
قال: فإن قلت لم قال هنا: {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} وفي الأعراف {بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ} وأجاب بأنه في البقرة وصفهم أولا بالوصف الأعم الصادق على أدنى المعاصي وأعلاها وهو الظلم ثم بالأخص وهو الفسق فقال: {وَمَا ظَلَمُونَا ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ثم قال هنا: {رِجْزاً مِّنَ السمآء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} وفي الأعراف وصفهم بالظلم في قوله: {بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ} ثم بالفسق فقال: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} إلى قوله {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ}
قوله تعالى: {وَإِذِ استسقى موسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضرب بِّعَصَاكَ الحجر ... }
أخذ منه الإمام المازري جواز استسقاء المخصب للمجدب لأن موسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ لم ينله من الاحتياج وقد استسقى لهم.
ورده ابن عرفة بأنه نبي مرسل إليهم وهو معهم فليس مثل هذا.

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text