كتاب تفسير ابن عرفة

بدل من {الذينءَامَنُواْ} و (مَا) عطف عليه فجيء فيه استعمال اللفظ (الواحد) في حقيقته ومجازه، لأن المؤمنين (حصّلوا) الإيمان، فقوله: {مَنْءَامَنَ} مجاز في حقهم، عبّر به المداومة على الإيمان (وإيمان اليهود والنصارى والصّابئين إن شاء فهو حقيقة. ويمكن أن يراد بالجميع المداومة على الإيمان) ، لأن النصارى إذا داموا على الإيمان بملة نبيهم يؤمنون (بمحمد) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأن (من) ملة نبيهم عليه السلام الإيمان بملة سيدنا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وإن لم يؤمنوا به فلم يؤمنوا بملّتهم (قط) انتهى.
قوله تعالى: {وَعَمِلَ صَالِحاً ... } .
قال (ابن عرفة) : أي فيمن لم (تخترمه) المنية.
قوله تعالى: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ... } .
هذا ثواب (تفضلى) سماه أجرا إشعارا بتأكده حتى كأنه واجب كأجرة الأجير على عمله.

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text