كتاب تفسير ابن عرفة

وللوجوب بخلاف الأمر، فإن لفظ أمرتك لا يكون للإباحة) . وقيل: إن قم أبلغ، واستدلوا بهذه الآية. فلولا أنه أبلغ لما احتيج إلى قوله {فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ} وإلا (كان يلزم) عليه تأكيد الأقوى (بالأضعف) ؟ والجواب بأن القرينة هنا أفادت أن صيغة افعل للوجوب، فهو من تأكيد الأقوى بالقوي. واحتجّ بها بعض الأصوليين على (صحة) تأخير البيان عن وقت الحاجة. وقال الآخرون: بل هو تأخير إلى وقت الحاجة.
((أو يجاب) بقول ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (إنهم) إنما أمروا بذبح بقرة (على الإطلاق) ، فلو بادروا وذبحوا من غير سؤال لحصل لهم الغرض، ولكن شددوا فشدد (الله) عليهم.
قوله تعالى: {فَاقِعٌ لَّوْنُهَا ... }
لم يقل فاقعة مع أنّه من صفة البقرة (جعلوه) مبالغة مثل: جدّ جدّه، وجعله الطيبي مجازا، ورده ابن عرفة بأنه آكد، والتأكيد ينافي المجاز ألا ترى أن أهل السنة)) استدلّوا على

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text