كتاب تفسير ابن عرفة

قال ابن عرفة: ليست مثلها لأن تلك شرطية، والشرط قد يتركب من المحال بخلاف هذه.
قال: وقوله: {مِنْ خَشْيَةِ الله} هو قيد في الجميع، لأن تفجر الأنهار أيضا من خشية الله.
قوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ ... }
استفهام على (سبيل) الاستغراب فيتناول النّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمؤمنين، (أو على الإنكار فيتناول المؤمنين فقط) .
قوله تعالى: {يَسْمَعُونَ كَلاَمَ الله ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ... } .
(ابن عطية: قال ابن إسحاق: وهم السبعون الّذين سمعوا كلام الله مع موسى، ثم بدلوه.
ابن عطية) : وهذا ضعيف وخطأ لأن فيها (إذهابا) لفضيلة موسى في اختصاصه (بالتّكليم) .
قال ابن عرفة: بل هو مقرر للفضيلة لأنهم (إنما) سمعوا كلام الله بحضرته من أجله وعلى سبيل التّبعية له. وقيل: المراد سماعهم تلاوة التوراة والصحف من موسى، وكونهم بدلوا فيها وغيّروا، فالسماع الأول حقيقة وهذا شبه مجاز في المسموع لا في

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text