كتاب تفسير ابن عرفة

ثم) دخلت الهمزة على الحديث لأجل (المصاحبة) فأنكرته بعلته أو الهمزة سابقة فدخل التعليل بعدها فكان علة الإنكار؟ (وهل) قبل حديثهم لأجل (المحاججة) هو المنكر أو المراد أن الحديث في (الإطلاق) وأنكر (خوف) المحاجة به؟
وجعل أبو حيان اللام في «لِيُحَآجُّوكُمْ» للصيرورة بناء عنده على أنه تعليل للتحدث وإذا جعلناها للإنكار (تبقى) اللام (على بابها) من التعليل الحقيقي ويكون الإنكار بليغا لا قصور فيه بوجه.
قلت: ورده بعضهم بأنه على هذا يكون المعنى لا تحدثوهم بما فتح الله عليكم لئلا يحاجوكم به عند ربكم، فيكون الرؤساء أقروا (أن) للمؤمنين عليهم حجة بذلك يوم القيامة، وهم إنما غرضهم (التمويه) على العوام، وتنفيرهم من الإيمان فكيف يقرون لهم بصحة هذا الدين؟

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text