كتاب تفسير ابن عرفة

ورده ابن عرفة بأن ذلك إنما هو في الإثبات، وأما في النفي فيجوز أن تقول: لا أعلم زيدا حمارا.
قيل له: هذا الثاني مثبت ولا يجوز أن تقول: لا أعلم زيد إلا حمارا؟
فقال: الأَمَانِي (هنا) في معنى النفي إذ ليس المراد إلا النفي المطلق.
قال ابن عرفة: والأَمَانِيّ، إمّا بمعنى التلاوة أي لا يعلمون معنى الكتاب بل يحفظون ألفاظه فقط، وأنشدوا عليه قولا في عثمان:
(تمنّى) كتاب الله أول ليله ... وآخره لاقى حمام المقاد
وإِمَّا معنى (التمني) أي أنهم يتمنون أن يكونوا يحفظونه ويعلمونه.
قلت: وتقدم لنا في الختمة الأخرى أنه من تأكيد الذّم بما يشبه المدح كقوله:
هو الكلب إلاّ أنّ فيه ملالة ... وسوء مراعاة وما ذاك في الكلب
وعكسه كقوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب

الصفحة 346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text