كتاب تفسير ابن عرفة

كانوا يحبون أن يقتلوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وقد أهدت له يهودية في (خيبر) شاة مصلية وسمت فيها الذراع، لأنه كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يحبه، وأخبره الذراع بالسم بعد أن لاكه في فيه، ثم ألقاه منه، ثم قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ في مرضه الذي (انتقل فيه إلى الفردوس الأعلى) : ما زالت من الأكلة التي أكلت بخيبر (فهذا أوان انقطاع) أبهري. ولهذا يقال: إن النبي صلى الله عليه ولم مات شهيدا.
قوله تعالى: {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ... }
الظّاهر أنه بلسان المقال لا بلسان الحال، واختلفو في تفسيرها؟
فقال الزمخشري: أي خلقت قلوبهم غير قابلة (للإيمان) بوجه.
ونقل ابن عطية عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أن المعنى قلوبنا ذات غلاف يمنعها من (قبول) الإيمان. والأول أشد، أو معناه أنّها ممتنعة من القبول لذاتها وهذا يقتضي أنّ المانع لها غير ما قال الزمخشري.

الصفحة 366