كتاب تفسير ابن عرفة

فقال: إن هُدَى الله على ثلاثة أقسام: هدى باعتبار ما في نفس الأمر، وهدى باعتبار الدليل العقلي، وهدى باعتبار الدعوى؛ فالمراد أن هدى الله الذي دل الدليل العقلي عليه هو الهدى، وهو الهادي إلى الإيمان بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
قوله تعالى: {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُم ... }
خطاب على سبيل التهييج والإلهاب، وعطف النصير على الولي تأسيس، لأن الولي إما أخص من النصير أو بينهما عموم وخصوص من وجه دون وجه. وعلى كل تقدير فالعطف تأسيس وانظر ابن عطية وانظر ما قيدت في سورة العنبكوت وفي سورة الفتح.
قوله تعالى: {الذينءَاتَيْنَاهُمُ الكتاب يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ ... }
ابن عطية: عن قتادة: هم المؤمنون بمحمد، والكتاب القرآن. وعن ابن زيد: هم المؤمنون بموسى عليه السلام، والكتاب التوراة، وقيل: الأربعون الواردون مع جعفر بن أبي طالب في السفينة.
قال ابن عرفة: المراد به الأنبياء والرّسل فقط. لكن يضعف لقوله «يُؤْمِنُونَ بِهِ» فكأنه إخبار بالمعلوم.

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text