بالزور، وكاتم للشهادة، فلا يشهد بشيء) مع علمه بها. وهؤلاء شهدوا بالزور ولم يكتموا الشهادة فقالوا: {كُونُواْ هُوداً أَوْ نصارى} فعلق الحكم على الأخف ليفيد العقوبة على ما هو أشد منه من باب أحرى.
قال الزمخشري: ويحتمل أن يرجع للمؤمنين، أي لو كتمنا الشهادة لم يكن أحد أظلم منا فلا يكتمها.
قوله تعالى: {وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
من باب السلب والإيجاب لا من باب العدم والملكة.
قوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ... }
راجع للأنبياء والأمم السالفة.
قيل لابن عرفة: هم إنما ادعوا أنهم ينتفعون بعلمهم / لا أنهم يسألون عن (علمهم) فقالوا: كونوا على ديننا، ونحن متبعون لهم لننتفع بعلمهم. فهلا قيل: ولا (ينفعهم) علمهم؟
فقال: هذا (استدلال) أي اعلموا أنّهم (لم يضركم عملهم) فكما لا يضركم كذلك لا ينفعكم، أو يكون فيه حذف أي لا تُسألون عما كانوا يعملون ولا يُسألون هم عما (أنتم) تعملون.