قال ابن عرفة: فيه دليل على أن المعتبر في النسخ يوم البلاغ لا يوم النزول.
قال القرطبي: وفيه دليل على (جواز نسخ) المتواتر بالآحاد.
قيل لابن عرفة: هذا إن قلنا: إنّ الأصل مشروعية القبلة (كانت) بالقرآن وقد قيل: إن أصل مشروعيتها بالسنّة؟
فقال: على كلا الأمرين (فكلّه) وحي في زمن النّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فهو متواتر. وكذلك نسخها هو بخبر واحد اختلفت قرينته في حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مع العلم بقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «من كذب عليّ (متعمدا) فليتبوأ مقعده من النار» فيكون محصلا للعلم كخبر التواتر سواء.
قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتُواْ الكتاب بِكُلِّ آيَةٍ ... } .
قال ابن عرفة: في هذا تهدئة (روعته) صلّى الله عليه وسلم وتطمين له حتى لا يتهالك على عدم إيمانهم وهو عام في جميع المعجزات.