والجواب عنه ما أجاب الزمخشري في قوله الله تعالى {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} وهو أنه لما كان القتل عمدا ممنوعا شرعا عبر عنه بلفظ الماضي والمستقبل إشعارا بكراهيته (والتنفير) عنه حتى كأنه غير واقع، وكذلك يقال هنا.
قلت: لأنه ذكر لفظ الإثم في الثاني مقرونا بأداة الحصر أتي بالفعل مستقبلا زيادة في (التنفير) عن موجب الإثم.
- السؤال الثالث: هلا استغنى على إعادة الظاهر فيقال: فإنما إثمه عليه؟
والجواب عن ذلك! أنه تنبيه على العلة التي لأجلها كان مأثوما وهي التبديل.
قوله تعالى: {ياأيها الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ... } .
كرر النداء لبعد النداء المتقدم وكثرة ما بين النداءيْن من الفصل فكرره تطرئة.
ابن عطية: الصيام مجمل لأنه لم يعين مقداره ولا زمنه.
قال ابن العربي: بل هو معين في الآية لقوله {كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ} .