كتاب تفسير ابن عرفة

(قال ابن عرفة: إنما هو تشبيه حكم بحكم والحكم لا يتبدل ولا يتفاوت فهو تشبيه وجوب بوجوب) .
ابن عرفة: وهذا التشبيه وإن رجع إلى الأحكام فهو تسلية لنا لأن الإعلام بفرضيته على من مضى يوجب خفته عل النفوس وقبولها إياه، وإن رجع إلى الثواب فهو تنظير نعمة بنعمة، أي: أنعم عليكم بالصوم المحصل للثواب الأخروي، كما أنعم على من قبلكم من أن ثوابكم أعظم. وحذف الفاعل للعلّم به وزيادة «مِنْ» تنبيه على عموم ذلك في كل أمة من الأمم السالفة إلى حين: تزول هذه الآية.
قوله تعالى: {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ ... } .
زيادة/ (في التسلية) والتخفيف، أي هو أيام قلائل تعد عدا.
قلت: كما في قوله تعالى {دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} قاله الزمخشري.
قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً ... } .
ابن عطية: قال قوم: متى صدق على المكلف أنه مريض صحّ له (الفطر) ، وقاله ابن سيرين فيمن وجعته أصبعه (فأفطر)

الصفحة 533