كتاب تفسير ابن عرفة

أن يقاتلوهم حيث (ثقفوهم) حتى يُسلموا، فيجاب بهذا إما منسوخ أو مخصوص.
قوله تعالى: {فَإِنِ انتهوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
إما أن يراد إنّ انتهوا عن الكفر فالله غفور رّحيم {قُل لِّلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} وإن انتهوا عن قتالكم، فالله غفور لكم في ترككم قتالهم، أو غفور لهمْ بالستر على نسائهم وعلى صبيانهم من كشفكم لهم وسبيكم (إياهم) .
قوله تعالى: {وَيَكُونَ الدين لِلَّهِ ... } .
في الأنفال: {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} وأجاب بعضهم: بأن هذه في قتال كفار قريش وتلك في قتال جميع الكفار لأن قبلها {قُل لِّلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} فالمراد في آية البقرة ويكون الدّين (الّذي) هم عليه لله ودينهم بعض الدين لا كله بخلاف آية الأنفال.
قال ابن عرفة: هذا (ينتج) له العكس لأن الأمر بقتال جميع الكفار يقتضي أنّ المراد صيرورة جميع الدّين لله فلا يحتاج إلى التأكيد بكل،

الصفحة 561