كتاب تفسير ابن عرفة

فقال لي: إن قلنا إن الأمر يفيد التكرار فيتم ما قلت، وإن قلنا إنه لا يفيده فيقال إنه مطلق والمطلق يصدق بصورة، فمهما أنفق في سبيل الله ولو مرة واحدة كان ممتثلا. وأتى بالنهي بعده ليفيد التكرار.
قوله تعالى: {وأحسنوا إِنَّ الله يُحِبُّ المحسنين} .
أي ببذل المال المتطوع، أو يراد به الإحسان الذي في حديث القدر «وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» وقوله {إِنَّ الله يُحِبُّ المحسنين} أبلغ من قوله إن الله (مع) ، لأن قولك: زيد يحب بني فلان أبلغ من قولك زيد مع بني فلان لأنه قد يكون معهم ولا يحبهم، قال الله تعالى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ.}
قوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الحج والعمرة لِلَّهِ ... } .
(نقل ابن عطية فيه أقوالا منها) قيل: إِتْمَامُهَا أن يحرم بهما قارنا.

الصفحة 564

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text