كتاب تفسير ابن عرفة

قال ابن عرفة: لا يحتاج إلى هذا لأن قوله «فِي الحَجّ» يَدُل عليه لأن الحج بذاته فعل والصوم فيه.
قيل لابن عرفة: ليس الصوم فيه؟ فقال: الحج بنفس أن يحرم فيه ينسحب عليه حكمه (فالثلاثة) الأَيَّامُ هي في الحج حكما.
قوله تعالى: {ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام ... } .
قال ابن عرفة: يؤخذ فيمن له أهل بمكة وأهل بغيرها.
فقد قال الإمام مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: إنها من مشبَّهات الأمور يؤخذ منه أن حكمه حكم الحاضر بدليل قول (مالك) في المسافر: إذا سافر ومر ببلد له فيها أهل فإنه يتمّ الصلاة كالمقيم.
قوله تعالى: {واعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب} .
دليل على أنّ الطلب المتقدم قبل هذا كله للوجوب.
قوله تعالى: {الحج أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ... } .
ابن عطية: أي وقت الحج أشهر.
ابن عرفة: أو الحج ذو أشهر كقولهم: زيد عدل أي ذو عدل.
ابن عرفة: وعادتهم يوردون في هذا تشكيكا وهو أن هذه القضية، إمّا صادقة أو كاذبة وكلاهما باطل، أمّا بطلان الثاني فظاهر

الصفحة 570