كتاب تفسير ابن عرفة

يخلق لله في نفس كل واحد الإخبار بما لَهُ وما عليه (فيخبرُون) بذلك في زمن واحد. وهذا أمر خارق للعادة ولا يمكن قياسه على الشاهد.
قوله تعالى: {واذكروا الله في أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ... } .
الأمر إما خاص (بالحاج) أو عام لأن سائر الناس أيضا يكبّرون في تلك الأيام غير أنّ الحجاج يكبرون في كل النهار وغيرهم يكبّر دبر (كل) صلاة فقط، وقد كان عمر يرفع صوته بالتكبير في (خبائِه) فيكبّر من خلفه ثم يكبر النّاس كلّهم حتى (يُسْمَع) التكبير من مكة.
(وقيل) هل الأمر للوجوب أو للندب؟
قال: إن أريد مطلق الذكر فهو للوجوب وإن أريد الذكر الخاص في الوقت الخاص فهو للندب، وأما للاباحة (فلا) .
وقوله «مَّعْدُودَاتٍ» أخذوا منه أن الواحد عدد لأنه جمع مفرده معدود.
وأجيب بأن الشيء في نفسه ليس كهو مع غيره فالمجموع عدد والبعض غير عدد.
قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلآ إِثْمَ عَلَيْهِ} .

الصفحة 592

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text