كتاب تفسير ابن عرفة

قلت: قال أبو عمرو بن الحاجب ما نصه: «يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب» . أبو حنيفة والقاضي والإمام: إن كان الخاص متأخرا وإلا فالعام ناسخ، فإن جهل تساقطا.
قوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ ... } .
قال ابن عرفة: في (لفظها) رحمة وتفضل من الله عَزَّ وَجَلَّ لأن قبلها {حتى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ} فكان المناسب أن يقول: ومن (يُرَدّ) منكم عن دينه؛ لكنّه لو قيل هكذا لدخل في عمومه من أكره على الردة. فقال: ومن «يَرْتَدِدِ» (ليختص) الوعيد بمن ارتدّ مختارا متعمدا.
فإن قلت: هلا قيل: فَيَمُتْ وَهْوَ مرتدّ، ليناسب أوّل الآية آخرها، ويسمونه ردّ (العجز) على الصدر؟

الصفحة 621

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text